وذكرنا معاني الإفاضة عند قوله {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: ١٩٨] وقوله {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: ٦١].
وقوله: {عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الدنيا والآخرة.
١٥ - قوله تعالى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ}.
قوله (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ) "إذ" من صلة قوله (لَمَسَّكُمْ) (١)، وتقدير الكلام: لمسّكَم ذلك الوقت حين تلقَّونه بألسنتكم.
قال مجاهد (٢)، ومقاتل (٣): إذ يرويه (٤) بعضكم عن بعض.
وهو قول الكلبي، قال (٥): وذلك أنَّ الرجل منهم يلقى الرجل فيقول: بلغني كذا وكذا، يتلقَّونه تلقيا (٦).
وقال الزَّجَّاج: معناه إذ يلقيه بعضكم إلى بعض (٧).
وقال الفراء: كان الرجل يلقى الرجل فيقول: أما بلغك كذا وكذا، فيذكر قصة عائشة رضي الله عنها لتشيع الفاحشة (٨).
(١) الطبري ١٨/ ٩٧. وانظر: "البحر المحيط" ٦/ ٤٣٨، "الدر المصون" ٨/ ٣٩٠.(٢) رواه الطبري ١٨/ ٩٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٣ أ، الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٤٢.وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٦٠ ونسبه أيضًا للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.(٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٦ أ.(٤) في (أ): يرونه.(٥) قال: ساقطة من (ع).(٦) ذكره عنه البغوي ٦/ ٢٥.(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣٨.(٨) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.