فصول الكتاب


شَهِيدٍ"" (١).

عاشرًا: ظهور الفرق الضالة كالرافضة والخوارج (٢):
ومن علامات الساعة التي أخبرنا عنها النبي ﷺ ظهور الفرق الضالة، وهذه من العلامات التي وقعت بعد زمن النبوة، ومن هذه الفرق الرافضة والخوارج، وقد ذكر المصنف ﵀ فيهم جملة من الأحاديث منها:
في الرافضة: عن علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﵁ قال: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ" (٣).
"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْم يُنْبَزُونَ الرَّافِضَة، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفُظُونَه، فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ" (٤).
في الخوارج: عن علي ﵁ قال: "واللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكمْ مَا وَعَدَ اللهُ لِسَانَ نَبِيَهُ الَّذِينَ تَقْتُلُونَهُمْ. فِيهِم: "رَجُلٌ مُخدَجُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ". قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسْولِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ سمَعْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثَةٍ وَلا أَرْبَعَةٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُخْدَجُ شِبْهُ مَا يَخْدُجُ الشَّاةَ، وَالْمَثْدُونُ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَالْمُودِنُ النَّاقِصُ" (٥).
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَخْرُجُ قَومٌ مِنْ أُمَتِي يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْتَدَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ التَّسْبِيدُ فِيهِمْ فَاشٍ" (٦).
* ومن جملة العلامات الدالة على قرب قيام الساعة، والتي ذكرها ابن المحب في هذه المسألة ولم يبوب لها:
- ما جاء في قله الرجال وكثرة النساء: عن أنس بن مالك ﵁، قال: "كنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ:
_________
(١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٤٨).
(٢) ذكر الفرق باستثناء الخوارج فيها أحاديث مختلف في تصحيحها. انظر: جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب للحويني (ص: ٢٩ - ٥٢).
(٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥٣٩).
(٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٨٧٤).
(٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٧٧).
(٦) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٧٩).