والأسود (١): الجن (٢).
(١) اختلف في تفسير هذا الحديث على أقوال:قيل: المراد بالأسود: السودان، وبالأحمر من عداهم من العرب، وغيرهم.وقيل: المراد بالأحمر البيض من العجم، وغيرهم، وبالأسود العرب لغلبة السمرة عليهم، وغيرهم من السودان.وقيل: الأحمر: الإنس، والأسود: الجن كما ذكره الشارح.قال النووي: "والجميع صحيح، فقد بعث إلى جميعهم" بعد ما ذكر الأقوال السابقة.وقد فسر قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: ١٩] أي: بلغه القرآن من الإنس، والجن، وكذلك فسر قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: ١] وقد انعقد الإجماع على بعثته -صلى اللَّه عليه وسلم- للإنس، والجن.راجع: شرح النووي على مسلم: ٥/ ٥، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٢٧، ٣٠٩، والكشاف للزمخشري: ٢/ ١٠، ٣/ ٨١، وفتح القدير للشوكاني: ٢/ ١٠٥، ٤/ ٦٠.(٢) الجن: خلاف الإنس، وأصل الجن ستر الشيء عن الحاسة، يقال: جنه الليل، وأجنه: ستره، ومنه قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا} [الأنعام: ٧٦] والجنان: القلب لكونه مستورًا عن الحاسة، والمجن، والمجنة: الترس الذي يجن صاحبه، قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المجادلة: ١٦]، وفي الحديث: "الصوم جنة".والجنة: كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ}، {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} [سبأ: ١٥ - ١٦]، والجنين: الولد ما دام في بطن أمه، وجمعه أجنة، والجنين القبر لأنه يستر ويواري نازله. قال تعالى: {وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النجم: ٣٢].والجنة: جماعة الجن، ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: ١٥٨]، وقوله: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: ٦]. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.