للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

التخيير، أو الوضع" (١)، وكلام المصنف ظاهر في عدم الدخول؛ لأنه بعد الفراغ من تعريف الحكم، وتقسيمه أورده في كلام مستقل، لكن قوله -بعد ذلك-: "وقد عرفت حدودها" إنما يشعر برجوع الأحكام الوضعية (٢) إلى التكليفية.

قوله: "وقد عرفت حدودها".

أي لما ذكر المشترك الذي هو كالجنس، وهو الخطاب، وقيد في كل قسم بما يميزه عمّا عداه، كان ذلك حدّأ لكل واحد من الأقسام:

لأن الحد -عند الأصوليين- كل مركب ميز الماهية عن أغيارها سواء كان بالذاتيات /ق (١٠/ أمن ب) أو بالعرضيات، أو بالمركب [منهما] (٣) كما ستقف عليه في موضعه عن قريب إن شاء الله [تعالى] (٤).

قوله: "والفرض والواجب مترادفان إلى آخره".


(١) وهذا هو ما اختاره ابن الحاجب في المنتهى ص / ٣٢.
(٢) أحكام الوضع: هي السبب والشرط والمانع، وهذه متفق عليها، والعلة والصحة والفساد والأداء والقضاء والرخصة والعزيمة، وهذه اختلفوا في دخولها تحت الحكم الوضعي وعدم دخولها.
راجع: تشنيف المسامع: ق (٧ / أ).
(٣) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٤) سقط من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>