قوله: "السادس عشر: في، للظرفين".
أقول: من تلك الحروف المتداولة لفظة: في، وهي للظرفين، ولو قال: في للظرفية - كما ذكره المحققون - لشمل المكان، والزمان.
المكان نحو قولك: صليت في المسجد، والزمان نحو: قدم زيد في الليل.
والظرفية: استقرار الشيء في الشيء.
والنحاة يذكرون أنها على قسمين: حقيقية نحو الماء في الكوز، ومجازية نحو العز في القناعة.
ولو حمل معنى الاستقرار على ما يعم الحسي، والمعنوي كان أولى كما تقدم في على: لأن أهل اللغة لم يقيدوه بأن يكون حسيًا.
وإذا حمل على ذلك المعنى الأعم يشمل جميع الأقسام التي ذكرها المصنف كما لا يخفى على المتأمل.
المصاحبة نحو: {ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ} [الأعراف: ٣٨] أي: مصاحبين لهم.
والتعليل نحو: {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١٤] أي: لأجله.
والاستعلاء نحو: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١] أي: عليها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.