(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقُولُ: أَتَهَبَ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا؟) (١) (أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {تُرْجِي (٢) مَنْ تَشَاءُ (٣) مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ (٤) وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} , قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ (٥) ") (٦)
(١) (خ) ٤٥١٠(٢) {تُرْجِي} مِنْ أَرْجَأَ , أَيْ: تُؤَخِّر , وَتَتْرُك , وَتُبْعِد. عون (ج ٥ / ص ٢٠)قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح: فِي تَأوِيل {تُرْجِي} أَقْوَال:أَحَدهَا: تُطَلِّق وَتُمْسِك.ثَانِيهَا: تَعْتَزِل مَنْ شِئْتَ مِنْهُنَّ بِغَيْرِ طَلَاقٍ , وَتَقْسِم لِغَيْرِهَا.ثَالِثهَا: تَقْبَلُ مَنْ شِئْت مِنْ الْوَاهِبَات , وَتَرُدّ مَنْ شِئْت. اِنْتَهَى.قَالَ الْبَغَوِيُّ: أَشْهَرُ الْأَقَاوِيل أَنَّهُ فِي الْقَسْمِ بَيْنهنَّ , وَذَلِكَ أَنَّ التَّسْوِيَة بَيْنهنَّ فِي الْقَسْمِ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , سَقَطَ عَنْهُ , وَصَارَ الِاخْتِيَارُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٠)(٣) {مَنْ تَشَاء}: أَيْ مُضَاجَعَةُ مَنْ تَشَاءُ. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٠)(٤) {وَتُؤْوِي إِلَيْك مَنْ تَشَاء}: أَيْ تَضُمُّهَا إِلَيْكَ وَتُضَاجِعُهَا.(٥) أَيْ: يُخَفِّفُ عَنْكَ , وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ , وَلِهَذَا خَيَّرَك. شرح النووي (١٠/ ٥٠)(٦) (خ) ٤٥١٠ , (م) ٤٩ - (١٤٦٤) , (س) ٣١٩٩ , (جة) ٢٠٠٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.