(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ عِفْرِيتًا (١) مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ , فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ) (٢) (فَذَعَتُّهُ (٣)) (٤) (فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ , فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: {رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} , فَرَدَّهُ خَاسِئًا (٥) ") (٦)
(١) الْعِفْرِيت: الْعَاتِي الْمَارِد مِنْ الْجِنّ. شرح النووي (ج ٢ / ص ٣٠٣)(٢) (خ) ٤٤٩ , (م) ٥٤١(٣) أَيْ: خَنَقْتُهُ. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ٣٠٣)(٤) (خ) ١١٥٢ , (م) ٥٤١(٥) أَيْ: ذَلِيلًا صَاغِرًا مَطْرُودًا مُبْعَدًا. شرح النووي (ج ٢ / ص ٣٠٣)(٦) (خ) ٤٤٩ , (م) ٥٤١وقَالَ الْقَاضِي: رُؤْيَة الجِنِّ عَلَى خَلْقهمْ وَصُوَرهمْ الْأَصْلِيَّة مُمْتَنِعَة؛ لِظَاهِرِ قَوْل الله تَعَالَى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ صَلَوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ خُرِقَتْ لَهُ الْعَادَة، وَإِنَّمَا يَرَاهُمْ بَنُو آدَمَ فِي صُوَرٍ غَيْر صُوَرهمْ كَمَا جَاءَ فِي الْآثَار.وقَالَ الْمَازِرِيّ: الْجِنّ أَجْسَام لَطِيفَة رُوحَانِيَّة , فَيَحْتَمِل أَنَّهُ تَصَوَّرَ بِصُورَةٍ يُمْكِن رَبْطُه مَعَهَا، ثُمَّ يَمْتَنِع مِنْ أَنْ يَعُود إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ , حَتَّى يَتَأَتَّى اللَّعِب بِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ٣٠٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.