التَّطْهِيرُ بِالْفَرْك
(س) , وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ , فَقَالَ: " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ (١) وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (٢) " (٣)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
عَدَّ الْحَنَفِيَّةُ مِنَ الْمُطَهِّرَاتِ: الدَّلْكَ، وَالْفَرْكَ، وَالْمَسْحَ، وَالْيُبْسَ، وَانْقِلابَ الْعَيْنِ، فَيَطْهُرُ الْخُفُّ وَالنَّعْلُ إِذَا تَنَجَّسَ بِذِي جِرْمٍ بِالدَّلْكِ، وَالْمَنِيُّ الْيَابِسُ بِالْفَرْكِ، وَيَطْهُرُ الصَّقِيلُ كَالسَّيْفِ وَالْمِرْآةِ بِالْمَسْحِ، وَالأَرْضُ الْمُتَنَجِّسَةُ بِالْيُبْسِ، وَالْخِنْزِيرُ وَالْحِمَارُ بِانْقِلابِ الْعَيْنِ، كَمَا لَوْ وَقَعَا فِي الْمَمْلَحَةِ فَصَارَا مِلْحًا. (٤)
(١) أَيْ: بِعُودٍ، وَالْأَصْل فِيهِ ضِلْع الْحَيَوَان فَسُمِّيَ بِهِ الْعُود الَّذِي يُشْبِههُ. عون المعبود - (ج ١ / ص ٤٠٨)(٢) أَمَرَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِحَكِّهِ بِالضِّلْعِ لِيَنْقَلِع الْمُتَجَسِّد مِنْهُ اللَّاصِق بِالثَّوْبِ , ثُمَّ تُتْبِعهُ الْمَاءَ لِيُزِيلَ الْأَثَر , والسِّدْر لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّنْظِيفوَإِلَّا فَالْمَاء يَكْفِي. عون المعبود - (ج ١ / ص ٤٠٨)(٣) (س) ٢٩٢ , (د) ٣٦٣ , (جة) ٦٢٨ , (حم) ٢٧٠٤٣، انظر الصحيحة: ٣٠٠(٤) حاشية ابن عابدين ١/ ٢٠٦ وما بعدها، تبيين الحقائق ١/ ٧٠ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.