لَا يَبُولُ فِي مُسْتَحَمِّه
(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ (١) وفي رواية: (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ) " (٢)
(١) قَالَ الْحَافِظ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ: حَمَلَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء هَذَا الْحَدِيث عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُغْتَسَل لَيِّنًا وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَذٌ بِحَيْثُ إِذَا نَزَلَ فِيهِ الْبَوْل شَرِبَتْهُ الْأَرْض وَاسْتَقَرَّ فِيهَا , فَإِنْ كَانَ صُلْبًا بِبَلَاطٍ وَنَحْوه بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَوْل وَلَا يَسْتَقِرّ أَوْ كَانَ فِيهِ مَنْفَذ كَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوهَا فَلَا نَهْيَ , وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْحه: إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاغْتِسَال فِيهِ إِذَا كَانَ صُلْبًا يُخَاف مِنْهُ إِصَابَة رَشَاشه، فَإِنْ كَانَ لَا يُخَاف ذَلِكَ بِأَنْ يَكُون لَهُ مَنْفَذ أَوْ غَيْر ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَة ,قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين: وَهُوَ عَكْس مَا ذَكَرَهُ الْجَمَاعَة , فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْي عَلَى الْأَرْض اللَّيِّنَة وَحَمَلَهُ هُوَ عَلَى الصُّلْبَة وَقَدْ لَمَحَ هُوَ مَعْنًى آخَر , وَهُوَ أَنَّهُ فِي الصُّلْبَة يُخْشَى عَوْد الرَّشَاش بِخِلَافِ الرَّخْوَة، وَهُمْ نَظَرُوا إِلَى أَنَّهُ فِي الرَّخْوَة يَسْتَقِرّ مَوْضِعه وَفِي الصُّلْبَة يَجْرِي وَلَا يَسْتَقِرّ، فَإِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ذَهَبَ أَثَره بِالْكُلِّيَّةِ. عون المعبود (ج١ص ٣٣)قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ بْن مَاجَةَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا هَذَا فِي الْحَفِيرَةِ , فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا فَمُغْتَسَلَاتُهُمْ الْجِصُّ وَالصَّارُوجُ وَالْقِيرُ , فَإِذَا بَالَ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ لَا بَأسَ بِهِ. انظر (جة) ٣٠٤(٢) (د) ٢٧ , (ت) ٢١ , (س) ٣٦ , (حم) ٢٠٥٨٨ , وقال الألباني: صحيح دون قوله (فإن عامة الوسواس منه).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.