قَصَصُ بَعْضِ مَنْ حَاسَبَهُمُ الرَّبُّ - عز وجل -
(م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ:) (١) (أَيْ فُلْ (٢)) (٣) (أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا , وَمَالًا , وَوَلَدًا؟) (٤) (وَسَخَّرْتُ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ) (٥) (وَالْحَرْثَ؟) (٦) (وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ (٧) وَتَرْبَعُ (٨)) (٩) (أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ (١٠) وَأُزَوِّجْكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى) (١١) (فَيَقُولُ: فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟) (١٢) (أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ) (١٣) (يَوْمَكَ هَذَا؟) (١٤) (فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنِّي الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي (١٥)) (١٦) (ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ , أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ؟ , وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟، وَأَذَرْكَ (١٧) تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ , فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ , وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا (١٨) ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ , فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ , فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ , وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ ") (١٩)
(١) (ت) ٢٤٢٨ , (م) ٢٩٦٨(٢) يعني: يا فلان.(٣) (م) ٢٩٦٨(٤) (ت) ٢٤٢٨(٥) (م) ٢٩٦٨ , (ت) ٢٤٢٨(٦) (ت) ٢٤٢٨(٧) أَيْ: تصبح رَئِيس الْقَوْم وَكَبِيرهمْ. (النووي - ج ٩ / ص ٣٥٤)(٨) أَيْ: تَرَكْتُك مُسْتَرِيحًا لَا تَحْتَاج إِلَى مَشَقَّة وَتَعَب , وتَعِيش فِي سَعَة , مِنْ قَوْلهمْ: أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِك , أَيْ: اُرْفُقْ بِهَا. (النووي - ج ٩ / ص ٣٥٤)(٩) (ت) ٢٤٢٨ , (م) ٢٩٦٨(١٠) أَيْ: أَجْعَلك سَيِّدًا عَلَى غَيْرك. شرح النووي (ج ٩ / ص ٣٥٤)(١١) (م) ٢٩٦٨(١٢) (حم) ١٠٣٨٣ , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.(١٣) (م) ٢٩٦٨ , (ت) ٢٤٢٨(١٤) (ت) ٢٤٢٨(١٥) قَالَ أَبُو عِيسَى: مَعْنَى قَوْلِهِ (الْيَوْمَ أَنْسَاكَ): الْيَوْمَ أَتْرُكُكَ فِي الْعَذَابِ , وفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْآية: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} [الأعراف/٥١]، قَالُوا: إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْيَوْمَ نَتْرُكُهُمْ فِي الْعَذَابِ.(١٦) (م) ٢٩٦٨ , (ت) ٢٤٢٨(١٧) أي: أدعك.(١٨) مَعْنَاهُ: قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَشْهَد عَلَيْك جَوَارِحك إِذْ قَدْ صِرْت مُنْكِرًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ٣٥٤)(١٩) (م) ٢٩٦٨ , (حب) ٤٦٤٢ , انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٠٣٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦٠٩، والمشكاة: ٥٥٥٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.