مَكَانُ الدَّفْن
الدَّفْنُ فِي الْمَسَاجِد
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ذَكَرَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنهما - لِلنَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ: " إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا , وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
الشرح (٢)
(١) (خ) ٤١٧ , (م) ١٦ - (٥٢٨) , (س) ٧٠٤ , (حم) ٢٤٢٩٧(٢) إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ أَوَائِلُهُمْ لِيَتَأَنَّسُوا بِرُؤْيَةِ تِلْكَ الصُّوَرِ , وَيَتَذَكَّرُوا أَحْوَالَهُمْ الصَّالِحَة , فَيَجْتَهِدُوا كَاجْتِهَادِهِمْ، ثُمَّ خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ جَهِلُوا مُرَادَهُمْ , وَوَسْوَسَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَنَّ أَسْلَافَكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ هَذِهِ الصُّوَر وَيُعَظِّمُونَهَا , فَعَبَدُوهَا، فَحَذَّرَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى ذَلِكَ , وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ التَّصْوِير.وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْوَعِيد عَلَى مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ , لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَان، وَأَمَّا الْآن فَلَا. وَقَدْ أَطْنَبَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيد فِي رَدِّ ذَلِكَ.وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: لَمَّا كَانَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِقُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ تَعْظِيمًا لِشَأنِهِمْ , وَيَجْعَلُونَهَا قِبْلَة يَتَوَجَّهُونَ فِي الصَّلَاةِ نَحْوهَا , وَاِتَّخَذُوهَا أَوْثَانًا , لَعَنَهُمْ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَمَنَعَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ.وَفِي الْحَدِيثِ كَرَاهِيَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِر , سَوَاءٌ كَانَتْ بِجَنْبِ الْقَبْر , أَوْ عَلَيْهِ , أَوْ إِلَيْهِ. فتح الباري (ج ٢ / ص ١٤٨)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.