(خز ك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: (لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه -:) (١) (مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، إِنَّكَ لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو:) (٢) (السَّلامُ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ , وَآخِرُهَا عِنْدِي) (٣) (مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا (٤) شَحْمَهُ، وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ (٥) وَلْيَأخُذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ فَيَطْبُخُوا، فَيَأكُلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ - رضي الله عنه - فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ , فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا " , فَكَرِهْنَا، " فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - "، فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ , فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) (٦).
(١) (هق) ١٢٧٩٥ , (خز) ٢٣٦٧(٢) (خز) ٢٣٦٧ , (ك) ١٤٧١ , (هق) ١٢٧٩٥(٣) (ك) ١٤٧١ , (خز) ٢٣٦٧ , (هق) ١٢٧٩٦(٤) أَيْ: يذيبوا.(٥) أَيْ: يُجَفِّفوه بالملح والشمس ليطول استخدامه.(٦) (خز) ٢٣٦٧ , (ك) ١٤٧١ , (هق) ١٢٧٩٦ , قال الألباني: إسناده حسن إن ثبتت عدالة عبد المجيد , فإني إلى الآن لم أجد له ترجمة , وسكت عنه الذهبي في تعليقه على المستدرك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.