(خ م د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٢) بِالْأُجُورِ) (٣) (وَبِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا , وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ) (٤) (فَقَالَ: " كَيْفَ ذَاكَ؟ ") (٥) (قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي , وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ) (٦) (وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ , وَيَتَصَدَّقُونَ) (٧) (وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ) (٨) (وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ (١٠) وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ [جَاءَ] (١١) بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ (١٢)؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) (١٣) (قَالَ: " تُسَبِّحُونَ اللهَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ (١٤) ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُونَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُونَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً) (١٥) (وَتَخْتِمُونَهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ") (١٦) (فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ") (١٧)
(١) (م) ٥٩٥ , (خ) ٨٠٧(٢) الدُّثُور: جَمْع دَثْر بِفَتْحٍ الدَّال , وهُوَ الْمَال الْكَثِير. فتح الباري (ج ٣ / ص ٢٥٠)وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِمَنْ فَضَّلَ الْغَنِيّ الشَّاكِر عَلَى الْفَقِير الصَّابِر. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ٣٧٢)(٣) (م) ١٠٠٦ , (جة) ٩٢٧(٤) (خ) ٨٠٧ , (م) ٥٩٥(٥) (خ) ٥٩٧٠ , (م) ٥٩٥(٦) (خ) ٨٠٧ , (م) ٥٩٥(٧) (خ) ٨٠٧(٨) (م) ٥٩٥(٩) (خ) ٥٩٧٠(١٠) أَيْ: مَنْ سَبَقَكُمْ مِنْ أَهْل الْأَمْوَال الَّذِينَ اِمْتَازُوا عَلَيْكُمْ بِالصَّدَقَةِ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٢٥٠)(١١) (خ) ٥٩٧٠(١٢) وَعَلَى هَذَا فَالتَّقَرُّب بِهَذَا الذِّكْر رَاجِح عَلَى التَّقَرُّب بِالْمَالِ , وَاسْتُشْكِلَ تَسَاوِي فَضْل هَذَا الذِّكْر بِفَضْلِ التَّقَرُّب بِالْمَالِ مَعَ شِدَّة الْمَشَقَّة فِيهِ، وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم أَنْ يَكُون الثَّوَاب عَلَى قَدْر الْمَشَقَّة فِي كُلّ حَالَة، وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِفَضْلِ كَلِمَة الشَّهَادَة مَعَ سُهُولَتهَا عَلَى كَثِير مِنْ الْعِبَادَات الشَّاقَّة. فتح الباري (ج ٣ / ص ٢٥٠)(١٣) (م) ٥٩٥ , (خ) ٥٩٧٠(١٤) ظَاهِر قَوْلُهُ " كُلّ صَلَاة " يَشْمَلُ الْفَرْض وَالنَّفْل، لَكِنْ حَمَلَهُ أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى الْفَرْض، وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَة عِنْد مُسْلِم التَّقْيِيد بِالْمَكْتُوبَةِ، وَكَأَنَّهُمْ حَمَلُوا الْمُطْلَقَات عَلَيْهَا، وَعَلَى هَذَا هَلْ يَكُون التَّشَاغُل بَعْد الْمَكْتُوبَة بِالرَّاتِبَةِ بَعْدهَا فَاصِلًا بَيْن الْمَكْتُوبَة وَالذِّكْر أَوْ لَا؟ , مَحَلّ النَّظَر، وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٢٥٠)(١٥) (خ) ٨٠٧ , (م) ٥٩٥(١٦) (د) ١٥٠٤ , (حم) ٧٢٤٢ , انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٩٢(١٧) (م) ٥٩٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.