الْإِشْهَادُ عَلَى الِالْتِقَاط
حُكْمُ الْإِشْهَادِ عَلَى الِالْتِقَاط
(د) , عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ (١) " (٢)
(١) في رواية لـ (حم) ١٨٣٦٩ " فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ , أَوْ ذَا عَدْلٍ , خَالِدٌ الشَّاكُّ " وهو خالد بن مهران الحذاء , أي أن الشك وقع من الراوي وليس الأمر على التخيير من النبي - صلى الله عليه وسلم -.عقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْإِشْهَادُ أَمْر تَأدِيب وَإِرْشَاد , وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدهمَا: لِمَا يَتَخَوَّفهُ فِي الْعَاجِل مِنْ تَسْوِيل الشَّيْطَان وَانْبِعَاث الرَّغْبَة فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَة بَعْد الْأَمَانَة , وَالْآخَر: مَا يُؤْمَن حُدُوث الْمَنِيَّة بِهِ , فَيَدَّعِيهَا وَرَثَته وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَته اِنْتَهَى كَلَامه.وَفِي السُّبُل: أَفَادَ هَذَا الْحَدِيث زِيَادَة وُجُوب الْإِشْهَاد بِعَدْلَيْنِ عَلَى اِلْتِقَاطهَا، , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَة , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ، فَقَالُوا: يَجِب الْإِشْهَاد عَلَى اللُّقَطَة وَعَلَى أَوْصَافهَا، وَذَهَبَ مَالِك وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِب الْإِشْهَاد، قَالُوا لِعَدَمِ ذِكْر الْإِشْهَاد فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ,فَيُحْمَل هَذَا عَلَى النَّدْب , وَقَالَ الْأَوَّلُونَ: هَذِهِ الزِّيَادَة بَعْد صِحَّتهَا يَجِب الْعَمَل بِهَا فَيَجِبُ الْإِشْهَاد , وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَم ذِكْره مِنْ الْأَحَادِيث، وَالْحَقّ وُجُوب الْإِشْهَاد. عون المعبود - (ج ٤ / ص ١١٤)(٢) (د) ١٧٠٩ , (جة) ٢٥٠٥ , (حم) ١٧٥١٦ , (حب) ٤٨٩٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.