(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَرَادَ زِيَادٌ (١) أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - عَلَى خُرَاسَانَ , فَأَبَى عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَتَرَكْتَ خُرَاسَانَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا؟ , فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أُصَلِّيَ بِحَرِّهَا , وَتُصَلُّونَ بِبَرْدِهَا , إِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ أَنْ يَأتِيَنِي كِتَابٌ مِنْ زِيَادٍ , فَإِنْ أَنَا مَضَيْتُ هَلَكْتُ , وَإِنْ رَجَعْتُ ضُرِبَتْ عُنُقِي , فَأَرَادَ (٢) الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ - رضي الله عنه - عَلَيْهَا, فَانْقَادَ لِأَمْرِهِ, فَقَالَ عِمْرَانُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ , فَقَامَ عِمْرَانُ فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ , فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ , قَالَ: لِمَ؟ , قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قَعْ فِي النَّارِ , فَأُدْرِكَ فَاحْتُبِسَ , فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " لَوْ وَقَعَ فِيهَا , لَدَخَلَا النَّارَ جَمِيعًا , لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وفي رواية: (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ - عز وجل -) (٣) "؟ , فَقَالَ الْحَكَمُ: نَعَمْ , قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ. (٤)
(١) أَيْ: زياد بن أبيه.(٢) أَيْ: زيادٌ.(٣) (طب) (ج ١٨ص١٧٠ح٣٨١) , صَحِيح الْجَامِع: ٧٥٢٠ , المشكاة: ٣٦٩٦(٤) (حم) ٢٠٦٧٢ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.