الطِّيَرَة (التَّشَاؤُم)
حُكْمُ الطِّيَرَة
(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ (١) "، قال ابْنُ مَسْعُودٍ: وَمَا مِنَّا إِلَّا (٢) وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ (٣). (٤)
(١) أَيْ: لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الطِّيَرَةَ تَجْلِبُ لَهُمْ نَفْعًا أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُمْ ضُرًّا , فَإِذَا عَمِلُوا بِمُوجِبِهَا , فَكَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاللهِ فِي ذَلِكَ , وَيُسَمَّى: شِرْكًا خَفِيًّا , وَمَنْ اِعْتَقَدَ أَنَّ شَيْئًا سِوَى اللهِ يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ بِالِاسْتِقْلَالِ , فَقَدْ أَشْرَكَ شِرْكًا جَلِيًّا.قَالَ الْقَاضِي: إِنَّمَا سَمَّاهَا شِرْكًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ سَبَبًا مُؤَثِّرًا فِي حُصُولِ الْمَكْرُوه , وَمُلَاحَظَةُ الْأَسْبَابِ فِي الْجُمْلَةِ شِرْكٌ خَفِيّ , فَكَيْفَ إِذَا اِنْضَمَّ إِلَيْهَا جَهَالَةٌ وَسُوءُ اِعْتِقَادٍ؟.عون المعبود (ج٨ص٤٣٨)(٢) أَيْ: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا يَعْرِضُ لَهُ الْوَهْمُ مِنْ قِبَلِ الطِّيَرَة، وَكَرِهَ أَنْ يُتِمَّ كَلَامَهُ ذَلِكَ لِمَا يَتَضَمَّنهُ مِنْ الْحَالَةِ الْمَكْرُوهَة.قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام: الْفَرْقُ بَيْن الطِّيَرَة وَالتَّطَيُّر , أَنَّ التَّطَيُّرَ هُوَ الظَّنُّ السَّيِّئُ الَّذِي فِي الْقَلْب، وَالطِّيَرَةُ هُوَ الْفِعْلُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الظَّنِّ السَّيِّئ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٣٨)وقد رجح الألباني في صحيح موارد الظمآن: ١١٩٤ أن قوله " وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " مُدْرَجٌ من كلام ابن مسعود , وليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.(٣) أَيْ: بِسَبَبِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ, وَالِاسْتِنَادِ إِلَيْهِ سُبْحَانه , وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخَطْرَةَ لَيْسَ بِهَا عِبْرَة، فَإِنْ وَقَعَتْ غَفْلَةً , فَلَا بُدَّ مِنْ رَجْعَةٍ, وَالله أَعْلَم. عون (٨/ ٤٣٨)(٤) (د) ٣٩١٠ , (ت) ١٦١٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.