الرَّضْخ لِلْمَرْأَةِ
(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (١) قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) الْحَرُورِيَّ (٣) حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ عَنْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ , هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأسَ (٥)؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ , إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا (٦) مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ , وَأَمَّا بِسَهْمٍ " فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٧) ") (٨)
(١) هو: يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد الله , مولى بنى ليث , الطبقة: ٣ من الوسطى من التابعين , الوفاة: ١٠٠ هـ على رأسها , روى له: م د ت س , رتبته عند ابن حجر: ثقة.(٢) هُوَ رَئِيس الْخَوَارِج.(٣) الحَرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حَرُوراء , وَهِيَ قَرْيَة بِالْكُوفَةِ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٠)(٤) (س) ٤١٣٣(٥) (الْبَأس): الشِّدَّة، وَالْمُرَاد هُنَا الْحَرْب. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧٤)(٦) أَيْ: يُعْطَوْنَ تِلْكَ الْعَطِيَّة، وَتُسَمَّى الرَّضْخ. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧٢)(٧) وَفِي هَذَا أَنَّ الْمَرْأَة تَسْتَحِقّ الرَّضْخ وَلَا تَسْتَحِقّ السَّهْم، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالثَّوْرِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: تَسْتَحِقّ السَّهْم إِنْ كَانَتْ تُقَاتِل أَوْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، وَقَالَ مَالِك: لَا رَضْخ لَهَا، وَهَذَانِ الْمَذْهَبَانِ مَرْدُودَانِ بِهَذَا الْحَدِيث الصَّرِيح , وفِيهِ: أَنَّ الْعَبْد يُرْضَخ لَهُ وَلَا يُسْهَم لَهُ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧٢)(٨) (م) ١٨١٢ , (ت) ١٥٥٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.