هَجْرُ الْكَافِر (١)
(١) قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ج١ص٢٣٨: قَالَ الإمام أَحْمَدُ: وَيَجِبُ هَجْرُ مَنْ كَفَرَ , أَوْ فَسَقَ بِبِدْعَةٍ , أَوْ دَعَا إلَى بِدْعَةٍ مُضِلَّةٍ , أَوْ مُفَسِّقَةٍ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنْ الرَّدِّ عَلَيْهِ , أَوْ خَافَ الِاغْتِرَارَ بِهِ , وَالتَّأَذِّي دُونَ غَيْرِهِ.وَقِيلَ: يَجِبُ هَجْرُهُ مُطْلَقًا , وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ السَّابِقِ , وَقَطَعَ ابْنُ عَقِيلٍ بِهِ فِي مُعْتَقَدِهِ , قَالَ: لِيَكُونَ ذَلِكَ كَسْرًا لَهُ , وَاسْتِصْلَاحًا , وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَيْضًا: إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَحَلَّ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ , فَلَا تَنْظُرْ إلَى زِحَامِهِمْ فِي أَبْوَابِ الْجَوَامِعِ , وَلَا ضَجِيجِهِمْ فِي الْمَوْقِفِ بِلَبَّيْكَ , وَإِنَّمَا انْظُرْ إلَى مُوَاطَأَتِهِمْ أَعْدَاءَ الشَّرِيعَةِ , عَاشَ ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ وَالْمَعَرِّيُّ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللهِ يَنْظِمُونَ وَيَنْثِرُونَ , هَذَا يَقُولُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ , وَالْمَعَرِّيُّ يَقُولُ:تَلَوْا بَاطِلًا , وَجَلَوْا صَارِمًا وَقَالُوا: صَدَقْنَا , فَقُلْنَا: نَعَمْ.يَعْنِي بِالْبَاطِلِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَعَاشُوا سِنِينَ , وَعُظِّمَتْ قُبُورُهُمْ , وَاشْتُرِيَتْ تَصَانِيفُهُمْ , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بُرُودَةِ الدِّينِ فِي الْقَلْبِ.وَهَذَا الْمَعْنَى قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله تعالى.وَقَالَ الْخَلَّالُ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ رَافِضِيُّ , يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ , قَالَ: لَا , وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَجِبُ عَلَى الْخَامِلِ , وَمَنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى خُلْطَتِهِمْ , وَلَا يَلْزَمُ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى خُلْطَتِهِمْ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ. أ. هـوقال السفاريني في (غذاء الألباب) ج١ص٢٧١: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه: إذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُبْتَدِعِ فَهُوَ يُحِبُّهُ , قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ". أ. هـ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.