(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ (١) وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ , فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَتَزَوَّدُوا (٢) فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (٣)} (٤). (٥)
(١) الزاد: هو الطعام الذي يتخذه المسافر , أَيْ: لَا يَأخُذُونَ الزَّاد مَعَهُمْ مُطْلَقًا , أَوْ يَأخُذُونَ مِقْدَار مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْبَرِّيَّة. عون المعبود (ج ٤ / ص ١٣٣)(٢) أَيْ: خُذُوا زَادَكُمْ مِنْ الطَّعَام , وَاتَّقُوا الِاسْتِطْعَام وَالتَّثْقِيل عَلَى الْأَنَام. عون المعبود - (ج ٤ / ص ١٣٣)(٣) أَيْ: تَزَوَّدُوا , وَاتَّقُوا أَذَى النَّاسِ بِسُؤَالِكُمْ إِيَّاهُمْ , وَالْإِثْمَ فِي ذَلِكَ،وَفِي الْآيَة وَالْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اِرْتِكَابَ الْأَسْبَابِ لَا يُنَافِي التَّوَكُّل , بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ.وَفِيهِ أَنَّ التَّوَكُّلَ لَا يَكُونُ مَعَ السُّؤَالِ , وَإِنَّمَا التَّوَكُّلُ الْمَحْمُود: قَطْعُ النَّظَرِ عَنْ الْأَسْبَابِ , بَعْدَ تَهْيِئَةِ الْأَسْبَابِ، كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: " اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ ".فتح (٥/ ١٦١)(٤) [البقرة/١٩٧](٥) (خ) ١٤٥١ , (د) ١٧٣٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.