(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (جَاءَ رَجَلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -) (١) (فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٢) (فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (٣) (إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي) (٤) (فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ} (٥)) (٦) (فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ؟، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الْآية وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآية الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (٧) قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (٨) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُونَهُ) (٩) (وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ , فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ) (١٠) (وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ) (١١) (فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ , وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ) (١٢) (فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟، أَمَّا عُثْمَانُ , فَكَأَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ , فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ) (١٣) (فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ , فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - وَكَانَتْ مَرِيضَةً - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ " , وَأَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ , وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُثْمَانَ "، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ ") (١٤) (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ) (١٥) (وَأَمَّا عَلِيٌّ , فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَتَنُهُ (١٦) وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ) (١٧).
(١) (خ) ٤٣٧٣(٢) (خ) ٤٢٤٣(٣) (خ) ٤٣٧٣(٤) (خ) ٤٣٧٣(٥) [الحجرات/٩](٦) (خ) ٤٢٤٣(٧) [النساء/٩٣](٨) [البقرة/١٩٣](٩) (خ) ٤٣٧٣(١٠) (خ) ٤٢٤٣(١١) (خ) ٤٣٧٤(١٢) (خ) ٤٢٤٣(١٣) (خ) ٤٣٧٣(١٤) (خ) ٣٤٩٥(١٥) (خ) ٣٨٣٩، (ت) ٣٧٠٦، (حم) ٥٧٧٢(١٦) أَيْ: زوج ابنته.(١٧) (خ) ٤٢٤٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.