(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ) (١) (تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ) (٢) (فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ , فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدًا) (٣) (مُضْطَجِعَانِ) (٤) (وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ (٥) قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا , وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ") (٦)
الشرح (٧)
(١) (خ) ٦٣٨٩(٢) (خ) ٣٣٦٢(٣) (خ) ٦٣٨٩(٤) (خ) ٣٥٢٥(٥) القطيفة: كساء أو فِراش له أهداب.(٦) (خ) ٦٣٨٩، (م) ٣٨ - (١٤٥٩)، (ت) ٢١٢٩، (س) ٣٤٩٤، (حم) ٢٤٥٧٠(٧) كَانَ أُسَامَة أَسْوَد , كَانَتْ أُمّه حَبَشِيَّة سَوْدَاء، اِسْمهَا بَرَكَة , وَكُنْيَتهَا أُمّ أَيْمَن.قَالَ الْخَطَّابِيّ: فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى ثُبُوت أَمْر الْقَافَة , وَصِحَّة الْحُكْم بِقَوْلِهِمْ فِي إِلْحَاق الْوَلَد، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَا يُظْهِر السُّرُور إِلَّا بِمَا هُوَ حَقّ عِنْده، وَكَانَ النَّاسُ قَدْ اِرْتَابُوا فِي زَيْد بْن حَارِثَة وَابْنه أُسَامَة، وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَض , وَأُسَامَة أَسْوَد، فَتَمَارَى النَّاس فِي ذَلِكَ , وَتَكَلَّمُوا بِقَوْلٍ كَانَ يَسُوءُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سَمَاعُه، فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْقَوْل مِنْ مُجَزِّزٍ فَرِحَ بِهِ وَسُرِّيَ عَنْهُ , وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الْحُكْم بِالْقَافَةِ: عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَابْن عَبَّاس وَبِهِ قَالَ عَطَاء , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِك , وَالشَّافِعِيّ , وَأَحْمَد بْن حَنْبَل، وَهُوَ قَوْل عَامَّة أَصْحَاب الْحَدِيث. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٤٢)قَالَ أَبُو دَاوُد: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: كَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ مِثْلَ الْقُطْنِ , وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ مِثْلَ الْقَارِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.