(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} , قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّوْا الْعَتَمَةَ (١) حَرُمَ عَلَيْهِمْ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ , وَصَامُوا إِلَى الْقَابِلَةِ (٢) فَاخْتَانَ (٣) رَجُلٌ نَفْسَهُ فَجَامَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُفْطِرْ (٤) فَأَرَادَ اللهُ - عز وجل - أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يُسْرًا لِمَنْ بَقِيَ , وَرُخْصَةً وَمَنْفَعَةً (٥) فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ الْآية} , وَكَانَ هَذَا (٦) مِمَّا نَفَعَ اللهُ بِهِ النَّاسَ , وَرَخَّصَ لَهُمْ وَيَسَّرَ. (٧)
(١) أَيْ: الْعِشَاء. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٨٥)(٢) أَيْ: اللَّيْلَة الْمُسْتَقْبَلَة. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٨٥)(٣) (اخْتَانَ): اِفْتِعَال مِنْ الْخِيَانَة , أَيْ: خَانَ , يَعْنِي ظَلَمَ. عون المعبود (ج٥ص١٨٥)(٤) أَيْ: لَمْ يَأكُل هَذَا الرَّجُل شَبْعَان، وَلَمْ يَتَعَشَّ , وَإِنْ كَانَ أَفْطَرَ وَقْت الْإِفْطَار. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٨٥)(٥) فَأَبَاحَ الْجِمَاع وَالطَّعَام وَالشَّرَاب فِي جَمِيع اللَّيْل. عون المعبود (ج٥ص١٨٥)(٦) أَيْ: قَوْله تَعَالَى: {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسكُمْ .. إِلَى قَوْله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّن لَكُمْ الْخَيْط الْأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الْأَسْوَد مِنْ الْفَجْر}. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٨٥)(٧) (د) ٢٣١٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.