٤٨ - باب {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: ١٦]
نَبَذْنَاهُ: -أَلْقَيْنَاهُ-: اعْتَزَلَتْ. {شَرْقِيًّا} [مريم: ١٦] مِمَّا يَلِي المشرق {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ}: أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ، وَيُقَالُ: أَلْجَأَهَا: اضْطَرَّهَا. {تُسَاقِطْ}: تَسْقُطْ {قَصِيًّا}: قَاصِيًا {فَرِيًّا}: عَظِيمًا. وقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {نَسْيًا} لَمْ أَكُنْ شَيْئًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: النِّسْيُ: الحَقِيرُ. وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا}.
قَالَ وكيع: عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ: {سَرِيًّا} [مريم: ٢٤]: نَهَرٌ صَغِيرٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.
٣٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا جَرِيرُ بْن حَازِم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي المَهْدِ إِلّا ثَلَاثَة عِيسَى، وَكانَ فِي بَني إِسْرَائِيلَ رَجُل يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، كانَ يُصَلِّي، جَاءتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ المُومِسَاتِ. وَكانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأة، وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأتتْ رَاعِيًا، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. فَأَتَوْه فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ، وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الغُلَامَ فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ، قَالَ: الرَّاعِي. قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبِ. قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ طِينٍ. وَكانَتِ امْرَأة تُرْضِعُ ابنا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابني مِثْلَهُ. فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ اللَهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ. ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ -قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَمَصُّ إِصْبَعَهُ- ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابني مِثْلَ هذِه. فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.