(الدخان): سنة أصابت أهل مكة بدعوته، فأكلوا الميتة والعظام والجلود. وأما (القمر) فسأله أهل مكة أن يريهم آية فأراهم انشقاقه، فقالوا: سحر مستمر. وأما (الروم) فإن فارسًا غلبتهم فتكلم المسلمون وكفار قريش، وأحب المسلمون أن تغلب الروم؛ لأنهم أهل كتاب، وأحب كفار قريش أن تغلب فارس؛ لأنهم عَبَدة أوثان، فأنزل الله {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ}[الروم: ٣] فتخاطر أبو بكر وأبو جهل فغلبت الروم فذلك قوله تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: ٤ - ٥] وهو نصر الروم، على فارس، وأخذ المسلمون الخطار، وذلك قبل تحريم الميسر.