١٤ - باب الشِّوَاءِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) أَيْ: مَشْوِيٍّ.
٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ. فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ.
قَالَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ. [انظر: ٥٣٩١ - مسلم: ١٩٤٦ - فتح: ٩/ ٥٤٢]
ثم ذكر حديث الضب من طريق ابن عباس عن خالد بن الوليد ففي لفظ: بضب مشوي. وفي آخر: محنوذ.
قال صاحب "العين": حنذت اللحم أحنذه حنذًا، إذا شويته بالحجارة المسخنة واللحم حنيذ ومحنوذ (١)، والشمس تحنذ أيضًا.
والحديث ظاهر لما ترجم له وهو جواز أكل الشواء؛ لأنه - عليه السلام - أهوى ليأكل منه، لو كان مما لا يتقزز أكله غير الضب.
(١) "العين" ٣/ ٢٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.