٩٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اخْسَأْ
٦١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لاِبْنِ صَائِدٍ: «قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ؟». قَالَ: الدُّخُّ. قَالَ: «اخْسَأْ». [فتح ١٠/ ٥٦٠]
٦١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ -وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ- فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟». فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ». ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: «مَاذَا تَرَى؟». قَالَ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ». قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا». قَالَ: هُوَ الدُّخُّ.
قَالَ «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ؟. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». [انظر: ١٣٥٤ - مسلم: ٢٩٣٠ - فتح ١٠/ ٥٦٠]
٦١٧٤ - قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَاريُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، طَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّاد: أَيْ صَافِ -وَهْوَ اسْمُهُ- هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». [انظر: ١٣٥٥ - مسلم: ٢٩٣١ - فتح ١٠/ ٥٦١]
٦١٧٥ - قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.