لطيبناه. أخرجه في "الموطأ" (١).
قلتُ: لعله لم تبلغه السنة، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" عن عطاء سُئِلَ عن المحرم يغطي رأسه إِذَا مات؟ [قال] (٢): غطّى ابن عمر وكشف غيره.
وقال طاوس: يغيب رأس المحرم إِذَا مات.
وقال الحسن: إِذَا مات المحرم فهو حلال، وكذا قاله علي وعائشة، وعامر (٣).
وقال أبو جعفر: المحرم يغطى رأسه ولا يكشف.
قال ابن حزم: وصح عن عائشة تحنيطه وتطييبه وتخمير رأسه. قال: وقد صح عن عثمان خلافه (٤).
الثالثة: فيه أن الكفن منَ رأس المال وقد سلف.
الرابعة: أن المحرم لا يكفن إلا في مثل لباسه غير مخيط.
الخامسة: أن للمحرم أن يبدل ثوبيه بثوبين غيرهما لرواية "وكفنوه في ثوبين"، وقد ذكرها البخاري كذلك من ثلاث طرق وإن كان في الرواية: "ثوبين".
السادسة: غسله بالسدر وأنه جائز للمحرم وفيه رد عَلَى مالك وأبي حنيفة وآخرين حيث منعوه.
السابعة: أن إحرام الرجل في الرأس دون الوجه ورواية الوجه، قد علمت ما فيها، وفي رواية للطرطوشي في كتاب "الحج" من حديث أبي الشعثاء عنه مرفوعًا: "لا تخمروا رأسه وخمروا وجهه" (٥).
(١) "موطأ مالك" ١/ ٤١٥ (١٠٤٨) كتاب: المناسك، باب: تخمير المحرم وجهه.
(٢) ليست بالأصل، والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة".
(٣) "المصنف" ٣/ ٢٩٠ (١٤٤٢٨ - ١٤٤٣١).
(٤) "المحلى" ٥/ ١٥١.
(٥) روى الشافعي في "المسند" ١/ ٢٠٥ (٥٦٨)، ومن طريقه البيهقي ٣/ ٣٩٣ من =