٤٢ - باب الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى
وَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: نِعْمَ العِدْلَانِ، وَنِعْمَ العِلَاوَةُ {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ (١٥٧)} [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ (٤٥)} [البقرة: ٤٥}.
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى" (١). [انظر: ١٢٥٢ - مسلم: ٩٢٦ - فتح: ٣/ ١٧١]
وذكر فيه حديث أنس: "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى".
أما حديث أنس فسلف في الباب (٢)، وأما أثر عمر فأخرجه البيهقي من حديث سعيد بن المسِّيب عنه (٣).
والعِدْلَان كما قَالَ المهلب: الصلوات والرحمة، والعلاوة {وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ} [البقرة: ١٥٧] وقيل: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: ١٥٦].
والعِلَاوَة: التي يثاب عليها.
وقال ابن التين عن أبي الحسن: العدل الواحد: قول المصاب إنا لله .. إلى آخرها، والعدل الثاني: الصلوات التي عليهم من الله تعالى، والعلاوة {وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ} [البقرة: ١٥٧]، وهو ثناء من الله
(١) ورد بهامش الأصل: معنى كلام الشيخ: قال ابن التين: إن غندرًا وزر بن حبيش لم يؤثر عليهما كذب قط. قاله هنا؛ لأن في السنة غندرًا.
(٢) برقم (١٢٨٣) كتاب: الجنائز، باب: زيارة القبور.
(٣) "السنن الكبرى" ٤/ ٦٥ كتاب: الجنائز، باب: الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به من الصبر والاسترجاع.