١٧ - باب المُكَاتَبِ، وَمَا لَا يَحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ التِي تُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما فِي المُكَاتَبِ: شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ -أَوْ عُمَرُ-: كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يُقَالُ عَنْ كِلَيْهِمَا، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ.
٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الوَلَاءُ لِي. فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَّرْتُهُ، ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ". [انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٥٠٤ - فتح: ٥/ ٣٥٣]
وَقَالَ جَابِرُ فِي المُكَاتَبِ: شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ.
وقال ابن عمر -أو عمر-: كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يُقَالُ عَنْ كِلَيْهِمَا، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ.
ثم ساق حديث عَائِشَةَ في قصة بريرة.
وقد سلف ذلك في أبواب الكتابة في باب نحو هذا (١).
(١) سلف برقم (٢٥٦٠) باب: المكاتب ونجومه في كل سنة نجم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.