فَتَغَيَّرَ وَجهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرفِ قَالَ: (فَمَن يَعدِلُ إِن لَم يَعدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: (يَرحَمُ اللهُ مُوسَى قَد أُوذِيَ بِأَكثَرَ مِن هَذَا فَصَبَرَ).
رواه أحمد (١/ ٤١١)، والبخاري (٦٣٣٦)، ومسلم (١٠٦٢).
* * *
(٢٧) باب يَجِبُ الرضا بما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما أعطى ويكفر من نَسبَ إليه جَورًا وذكر الخوارج
[٩٢٩] عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالجِعرَانَةِ مُنصَرَفَهُ مِن حُنَينٍ. وَفِي ثَوبِ بِلالٍ فِضَّةٌ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقبِضُ مِنهَا يُعطِي النَّاسَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعدِل. فَقَالَ: (وَيلَكَ فمن يَعدِلُ إِذَا لَم أَكُن أَعدِلُ؟ لَقَد خِبتَ وَخَسِرتَ إِن لَم أَكُن أَعدِلُ)، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
ــ
وقوله: فتغير وجهه حتى صار كالصِّرف - هو بكسر الصاد، وهو صبغ أحمر تصبغ به الجلود، وقد يسمى الدم: صرفًا، قاله ابن دريد.
(٢٧) ومن باب: يجب الرضا بما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما حكم
الجِعرَّانَة: موضع خارج مكة، وهو ميقات من مواقيت العمرة، يقال: بكسر العين وتشديد الراء، وبسكون العين وتخفيف الراء.
ومُنصَرَفه - بفتح الراء -: وقت انصرافه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لقد خبت وخسرت)؛ رويته بضم التاء وفتحها. فأما الضم:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.