الميت، وجب عليهم أن يخرجوا من ثلث ماله كلّه، فكان ذلك شائعاً في ماله كله دون ما أوصى به بعينه، وهذا القول أقيس.
•••
[١٩١٠] مسألة: قال: ومن أوصِيَ له بثوبٍ، ولآخر بثوبٍ، ولآخر بعبدٍ، ولآخر بمسكنٍ، فلم يحمِلِ الثّلث، تَحَاصّوا في الثّلث، فكان لكل واحدٍ منهم ما حملت وصيّته فيما أُوصِيَ له (١) بعينه.
وإنّما ذلك بمنزلة من أوصى بِعِتْقِ عبده فلم يحمله الثّلث، عَتَقَ منه ما حمل الثّلث.
وقد قال مالكٌ: «إن لم يُنْفِذُوا وصيّته (٢)، قَطَعُوا له بثلث مال الميّت كلّه»، رواه ابن دينارٍ (٣) عن ربيعة، والأوَّل أحبّ إلينا (٤).
• يعني: يضرب كلُّ واحدٍ منهم بقيمة الشيء الذي أُوصِيَ له به فيه، ثُمَّ يكون لكل واحدٍ من ذلك الشيء الذي أوصيَ له به، بمقدار ما يصيب في المحاصّة.
وهذا على القول الذي يقول: إِنَّه يُقْطَع له في الشيء الموصى له به بعينه.
(١) توجد علامة إلحاق بعد هذا الموضع، لكن الحاشية غير ظاهرة. (٢) قوله: «وصيّته»، كذا في جه، وفي مك ٢٠/ب: «وصيّته بالعبد»، وهي مثبتة في الهامش. (٣) قوله: «ابن دينار»، لعله: داود بن خالد بن دينار المدني، صدوق، من السابعة. تهذيب التهذيب، ص (٣٠٥). (٤) المختصر الكبير، ص (٣٥١).