للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه القول الآخر: ما ذكرناه، وهو أنَّ الوصيّة قد صارت في ثلث الميتّ، فهي شائعةٌ في ثلث كل ماله.

وهذا القول أولى؛ لأنَّ الثّلث موضع الوصيّة، وقد صارت فيه.

•••

[١٩١١] مسألة: قال: ومن أوصى: «بمئة دينارٍ»، وله أموالٌ متفرقةٌ، فإن أحبُّوا أنْفَذُوا الوصية، وإلا قَطَعُوا بثلثه (١).

• يعني: أنَّ الميت ترك ديوناً وعروضاً، وأوصى بشيءٍ ناضٍّ من ماله، فامتنع الورثة أن يُنْفِذُوا ذلك، فالحكم فيه كما وصفنا، إمَّا أنفذوا الوصيّة من النّاضِّ، وإمّا أسلموا للموصى له الثّلث، لا بدَّ لهم من أحد الأمرين.

•••

[١٩١٢] مسألة: قال: ومن قُتِلَ عمداً، فعفا عن قاتله، فذلك جائزٌ، وإن كان خَطَأً:

• فإن كان له من المال ما تكون الدّية ثلث ماله، كان ذلك جائزاً.

• وإلّا جاز منها قدر الثّلث (٢).

• إِنَّمَا قال: «إنَّ عفوه عن قتل العمد جائزٌ، كان له مالٌ أو لم يكن»؛ لأنَّ


(١) المختصر الكبير، ص (٣٥١)، مختصر أبي مصعب، ص (٤٧٢).
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٥٢)، النوادر والزيادات [١١/ ٥٧٨]، التفريع [٢/ ٣٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>