للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قتل العمد إِنَّمَا يجب فيه القصاص لا المال، فإذا عفا عن القاتل، لم يترك مالاً قد وجب له، وتَرْكُهُ لغير المال جائزٌ، كما لو عفا عن قاذفه كان جائزاً (١).

فأمّا قتل الخطأ، فإنَّ الذي يجب فيه المال - وهي الدّية -، فعفوه فيه جائزٌ إن كانت الدّية ثلث ماله، وإلا فمقدار ثلثه يجوز عفوه فيها؛ لأنَّ الذي له أن يخرجه عن ورثته من ماله على غير عوضٍ هو الثّلث فدونه، لا أكثر منه.

•••

[١٩١٣] مسألة: قال: ومن قُتِل فأوصى بثلث ماله:

• فإن كان خطأً، دخلت الوصيّة في الدّية.

• وإن كان إِنَّمَا قُتِلَ عمداً، لم تدخل الوصيّة فيما قَبِلَ الورَثَةُ من الدّية (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنّ القتل إذا كان خطأً، فقد قصد الموصي دخول الدِّيَة في الوصية، [لأنه قد] (٣) عَلِمَهَا وأرادها بالوصيّة، وهي من ماله.

وإن كان عمداً، لم تدخل الوصيّة فيما قَبِلَ الورَثَةُ من الدّية؛ لأنَّهُ لا يَعْلَمُ أنَّ الذي وجب له القَوَدُ دون المال، فلم تدخل الوصيّة فيما قَبِلَهُ الورثة من الدّية.

•••

[١٩١٤] مسألة: قال: وإذا أَعْتَقَت الحامل وتصدَّقت:


(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ٤٤٨]، هذا التعليل عن الأبهري.
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٥٢).
(٣) ما بين [] فيه طمس، والسياق مع ما يظهر يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>