والمجذوم وغيره من أهل البلايا، لا يُمْنَعُون من أموالهم، إلا أن يُخَاف عليهم، فيُمْنَعُون إلّا في الثّلث (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ أمراض هؤلاء ليست مخوفةً، فحكمهم في أموالهم وجواز تصرّفهم فيها على وجه عوضٍ وغير عوضٍ حكمُ الأصحّاء.
إِنَّمَا مُنِعَ من التّصرف في أكثر من ثلث ماله على غير عوضٍ: المريض المخوف عليه الموت، لا المريض الذي ليس بمخوفٍ عليه منه الموت (٢).
•••
[١٩١٨] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بثلث ماله، ولرجلٍ بربع ماله»، تحاصّا على قدر الوصيّة (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ إذا لم يُجِزِ الورَثَةُ ذلك، فإنّهم يتحاصّون في الثّلث على سبعة أسهمٍ، لصاحب الثُّلُثِ أربعةٌ، ولصاحب الربع ثلاثةٌ، فيقال: أقل مالٍ له ثلثٌ وربعٌ، كم هو؟، فيكون اثني عشر، ثلثه أربعةٌ، وربعه ثلاثةٌ، فيُقْسَمُ ثُلُثُه على هذا، وكذلك الآخر، إذا اجتمعت يكون على هذا الترتيب، يتحاصّون في الثّلث على هذا المثال.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٣٥٢)، النوادر والزيادات [١١/ ٣٢٧]، التفريع [٢/ ٣٣١]. (٢) قوله: «عليه منه الموت»، كذا في جه، ولعلها: «عليه من الموت». (٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٣)، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٤٨٣].