للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٩١٩] مسألة: قال: ومن تصدَّقَ في مرضه على رجلٍ بصدقةٍ، وأوصى بوصايا، لم يدخل أهل الوصايا على صاحب الصّدقة (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الموصي لم يُرِدْ دخول الوصايا في الصّدقة؛ لِأَنَّهَا قد أخرجها عن ملكه وصارت للمتصدَّقِ عليه، فكانت الوصايا فيما عداها.

ولأنَّ الصّدَقَة أقوى إذا أنفذها في المرض من الوصايا؛ لأنَّهُ لو صحّ لم يكن له الرّجوع فيها، وكانت كالعتق البتل، إذا صحَّ لم يرجع فيه، فكان أولى من غيره من الوصايا، إلا أن تكون الوصايا أوكد من العتق البتل والصّدقة، فتكون أولى، وذلك كالزّكاة والنّذور والكفارات، فهي أولى - لِأَنَّهَا واجبةٌ - ممّا هو تطوّعٌ، وقد بيَّنَّا هذا فيما تقدَّم.

•••

[١٩٢٠] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بثلث ماله»، ثُمَّ أوصى بعد ذلك بوصايا، فإنّهم يتعاولون (٢).

• يعني: يتحاصّون على قدر وصاياهم في الثُّلث كما ذكرناه.

•••

[١٩٢١] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بثُلُثِهِ، ولرجل بِغَلَّةِ دارٍ ثلاث سنين»، قُوِّمَ كِرَاؤُهَا، ثُمَّ تحاصَّا (٣).


(١) المختصر الكبير، ص (٣٥٣)، البيان والتحصيل [١٢/ ٤٤٨].
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٥٣)، وستتكرر هذه المسألة في [١٩٣٢].
(٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>