وكذلك إذا سمَّى دنانيرَ لفلانٍ، وأجزاءً مسمَّاةً لقومٍ، تحاصّوا فيه على حسب التّسمية من الأجزاء، كأنّه قال:«لزيدٍ خمسة دنانير»، وهي سدس ماله، وكأنّه قد أوصى له بالسدس، يتحاصّون على هذا.
وهذا هو القول الصحيح؛ لأنَّ كل واحدٍ منهم قد وجب له ما أوصى له به الميت، فلا فرق بين أن يوصي بجزءٍ أو عددٍ، وقد بيَّنَّا هذا (١).
•••
[١٩٢٨] مسألة: قال: ومن قال: «لفلانٍ عليَّ من الدَّين كذا، وللمساكين نصف السُّدس»، فلهم نصف السُّدس من المال كلِّه، وهو ربع الثُّلث (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ أراد نصف سدس المال الذي يُقضى منه الدَّين، وهو كلّ المال؛ لأنَّ الدَّين يُقْضَى من رأس المال كلِّه، فرجع ذكر الوصيّة إليه؛ لأنَّهُ لم يتقدَّم للثُّلُثِ ذِكْرٌ، فترجع الوصيّة إليه.
•••
[١٩٢٩] مسألة: قال: وإن أوصى بوصايا، فلهم نصف السُّدس من الثُّلث (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ أراد نصف السُّدس من المال الذي تكون فيه الوصايا، وهو الثُّلث؛ لأنَّ الذِّكرَ رجع إليه.