[١٩٣٠] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بِمِبْذَرِ (١) مُدْيٍ (٢) من أرضه»، وأرضه مختلفةٌ، قيمة الجيّدة ألفٌ، والرّديئة مئةٌ، والوسط ما بين، فيُعطى ثلث الثّلث، ثُمَّ يُعطى من الأرض بقيمة ذلك، إن أخذ من الدنيّة أو الجيّدة أو الوسط، أُخِذَ بقيمة ذلك (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ يحتمل أن يكون أراد الموصي الأرض العالية، ويحتمل أن يكون أراد الدّنية، فلما لم يُعْلَم ذلك، كان للمُوصَى له الوسط منها؛ لئلا يكون في ذلك حملٌ على الورثة إن أُعطِيَ من جَيِّدِها، ولا عليه إن أعطي من رديئها، فكان العدل أن يُعطى وسط ذلك، ثُمَّ يُعطى بقيمة ذلك الوسط من أيِّ أرضٍ أراد.
•••
[١٩٣١] مسألة: قال: ومن أوصى: «لِعبدٍ أو وليدةٍ (٤) ببيته (٥)»، أُخْرِجَ (٦) بقيمته، ولم يُنْظَرْ إلى ما يُعْطى به (٧).
(١) قوله: «بِمبذَرِ»، هو موضع من أرضه يبذر فيه، ينظر: لسان العرب [٨/ ٢١٥]. (٢) قوله: «مُدْيٍ»، كذا في جه، وفي مك ٢١/أ: «أمداء»، والأمداء جمع مُدْيٍ، هو مكيال ضخم لأهل الشام وأهل مصر، ينظر: لسان العرب [١٥/ ٢٧٤]. (٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٤)، النوادر والزيادات [١١/ ٤٨٩]. (٤) قوله: «لِعبدٍ أو وليدةٍ»، كذا في مك ٢١/أ، وفي جه: «بِعبدٍ أو وليدةٍ». (٥) قوله: «ببيته»، كذا في مك ٢١/أ، وفي جه: «أو بيت». (٦) قوله: «أُخْرِجَ»، كذا في مك ٢١/أ، وفي جه: «أخذ». (٧) المختصر الكبير، ص (٣٥٤)، ومعنى المسألة: أن يوصى له ببيت قيمته أكثر من الثلث، فيقوم البيت، ويعطى قيمة الثلث، والله أعلم.