يكون أراد المئة، فكان من التّوسط والنّظر بين الورثة والموصى له، أن يُعطى نصف القليل ونصف الكثير؛ لأنَّ ذلك عدلٌ بينهما، لئلا يكون حملاً على الورثة إذا أُعطي الكثير؛ لجواز أن يكون أراد الموصي القليل، أو يكون حملاً على الموصى له إذا أُعطِيَ القليل؛ لجواز أن يكون أراد الموصي الكثير، فكان العدل بينهما ما قاله مالكٌ.
•••
[١٩٣٨] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بمثل ما يُصِيبُ بَعْضَ وَرَثَتِهِ»، وورثته رجالٌ ونساءٌ، فإنَّ المال يُقْسَم على عِدَّتِهم بالسَّواءِ، الذّكر والأنثى، فيُعطى جُزْءَاً منه، ثُمَّ يُقْسَمُ ما بَقِيَ على الورثة على فرائض لله جَلَّ وعزَّ (١).
• يعني: أنّه يُسَوَّى بين الذّكر والأنثى، ويكون الموصى له كأحدهم، إن كانوا عشرةً فله عُشر المال، ثُمَّ يُقَسَّم ما بقي بعد الوصيّة بين ورثته على فرائض الله ﷿.
وكذلك حكاها ابن القاسم عن مالك (٢).
وإِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه قبل هذه المسألة: وهو أنّه يجوز أن يكون أراد نصيب الذّكر، أو نصيب الأنثى، فلما لم يُعلم ذلك، وجب توسّط الأمر