[١٩٥١] مسألة: قال: ومن أوصى لرجلٍ: «بثلاثمئة دينارٍ وبمسكنٍ يُبَدَّأُ بها»، ثمَّ أوصى له في وصيّة أخرى:«بألف دينارٍ»، ولم يقل:«يُبَدَّأُ بها»، ثمَّ قال:«وقد زدته مع ألفه مئةً»، فَإِنَّهُ يُبَدَّأ بالمسكن، ويحاصُّ بالألف والمئة أهل الوصايا:
• فإن صار له ثلاثمئة وأكثر، لم يكن له غيرها.
• وإن لم يصر له ثلاثمئةٍ، بُدِّئ بثلاثمئةٍ، ولم يكن له غيرها (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد أخذ ما شُرِطَ له فيه التبدئة وأكثر، فإن لم يَصِرْ له في المحاصّة ثلاثمئةٍ، بُدِّئَ بها كما شرط له الموصي، ولم يكن له غيرها؛ لأنَّهُ لم يصبه في المحاصّة أكثر منها.
•••
[١٩٥٢] مسألة: قال: ومن أوصى بوصيّةٍ: «أعتق فيها رقيقاً من رقيقه»، ثمَّ صحَّ فرهنهم، ثمَّ مرض فمات، فإن كان له ثلثٌ، عَتَقُوا فيه، أو ما عَتَقَ منهم بعد قضاء ما رُهِنوا به (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رهنه إيَّاهم لا يَدْخُلُ على رجوعه في الوصيَّة؛ لِأَنَّهُم على ملكه بعد، ويجوز أن يفتكَّهم فيكونوا على وصيّةٍ، فيجب عتقهم بقدر ثلثه.