للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز التّفرقة بين الولد وأُمِّهِ في البيع إذا كان الولد صغيراً، حتَّى يكبر ويستغني بنفسه عن قيام الأمِّ عليه؛ لنهي النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ عن ذلك بقوله: «لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَلَى وَلَدِهَا» (١).

•••

[١٩٥٠] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بدنانير»، ثمَّ أوصى له في وصيّةٍ أخرى بأقلَّ منها أو بأكثر، ولم يذكر إبطال الأُولى (٢)، فَإِنَّهُ يُعطى الأكثر منهما، وإن كان في إحدى الوصيّة دنانيرٌ وفي الأخرى دابَّةٌ، أعطيهما جميعاً (٣).

• إِنَّمَا قال: «إنَّه يُعْطَى الأكثر منهما»؛ فلأنه اليقين؛ لأنَّهُ إن كان القليل المُقَدَّم، فقد زاده لا محالة، وإن كان الكثير المقدّم، فيحتمل أن يكون أراد جميعهما، أو أراد أن يُنْقَصَ من الكثير، فكان العدل أن يُنْظَر للورثة والموصى له، فيُعطَى الأكثر؛ لما وصفناه.

فأمَّا إذا كانا شيئين مختلفين، أُعطِيَ الموصى له جميعها؛ لأنَّ أحدهما لا يدخل في الآخر، فقد عُلِمَ أَنَّهُ أرادهما جميعاً (٤).

•••


(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [١٦/ ٩٣].
(٢) قوله: «الأُولى»، كذا في مك ٢١/ب، وفي جه: «الأول».
(٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٨)، المدوَّنة [٤/ ٣٧٣]، النوادر والزيادات [١١/ ٣٤٣]، التفريع [٢/ ٣٣٢].
(٤) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ٥١٨]، هذا الشرح عن الأبهري.

<<  <  ج: ص:  >  >>