للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكما لا يجوز الرّجوع في العتق البتل في المرض، فكذلك لا يجوز الرّجوع في التّدبير؛ لأنَّهُ عقد حريّةٍ قد ثبت.

فأمَّا ما أوصى بعتقه بعد موته فله الرّجوع فيه؛ لأنَّهُ لم يثبت عتقٌ ولا عقدٌ عتقٍ في حياته، وإنّما أمر بذلك بعد موته، ولم يتقرّر شيءٌ بعد منه، فله الرّجوع فيه.

•••

[١٩٤٨] مسألة: قال: وإذا أوصت امرأةٌ فقالت: «إن حدث بي حدثٌ في مرضي هذا، فافعلوا كذا وكذا»، ثمّ صحّت فباعت رأساً من رقيقها الذي كانت أوصت فيهم، ثمّ ماتت ووصيّتها على حالها، فَإِنَّهُ يجوز ما فيها (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ إقرارها للوصيّة على حالها بعد صحّتها، دلالةٌ على الرّضا بالوصيّة، فوجب أن تُنفذ؛ لِأَنَّهَا لو كرهتها أو رجعت فيها، لغيّرت الوصيّةَ أو أزالتها.

•••

[١٩٤٩] مسألة: قال: وإن أوصت: «أن تُبَاعَ وصيفةٌ صغيرةٌ ممَّن أحبَّت»، وهي مع أمِّهَا؛ فَإِنَّهُ لا يُفَرَّق بينها وبين أمِّها، إلا أن تختار ذلك الأمّ، ويكون ذلك نظراً (٢).


(١) المختصر الكبير، ص (٣٥٧).
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٥٧)، النوادر والزيادات [١١/ ٥١١]، البيان والتحصيل [١٣/ ٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>