للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[٢١٤٩] قال ابن القاسم: إن أقام شاهداً واحداً على جرحه، حلف واقتصّ، وإلّا ففيه الدِّيَة (١).

• قد ذكرت وجه قوله: «إنه يُحْكَم بالشاهد الواحد بالقَوَدِ في الجراح»، ووجه قوله: «إنه لا يحكم به» فيما تَقَدَّمَ (٢).

ولا فرق في ذلك بين النّائرة وغير النّائرة، إلَّا أن يكون ذلك على وجه التّدين والتّأويل، وأنّه لا قَوَدَ فيه ولا دية على ما بيّناه.

•••

[٢١٥٠] مسألة: قال: وإذا اقتتل نفرٌ، فافترقوا وبينهم قتيلان، إلَّا أنَّ بأحدهم جَدْعُ أُذُنٍ وجراحٌ، فإنَّمَا فيهم العقل، وليس في جراحهم شيءٌ (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يُدرى من قتلهم ولا من جرحهم، فلا قَوَدَ فيه، وفيه الدّية لا غير.

وليس في الجراح شيءٌ؛ لأنَّ الدّية تأتي عليه، بمنزلة ما لو قَطَع يدي رجلٍ ثمَّ قتله، لكانت فيه ديةٌ واحدةٌ؛ لِأَنَّهَا دية النَّفس، فإذا اجتمع قطع الأعضاء والقتل، كان الحكم للقتل دون الأعضاء في الدّية والقَوَدِ.

•••


(١) هذه المسألة ساقطة من المطبوع، وينظر: النوادر والزيادات [١٤/ ٢١١]، وفيه أن ابن عبد الحكم قال: «لا أرى ذلك في العمد، إلّا في اليسير من الجراح».
(٢) ينظر: المسألة [٢١٣٤].
(٣) المختصر الكبير، ص (٣٨٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٨٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>