• وجه قوله:«لا قَوَدَ في الظُّفر»؛ فلأنَّ ذلك متعذّرٌ فيه، فكان بمنزلة الجائفة والمأمومة، لا قَوَدَ فيهما، وفيه حكومةٌ.
ووجه قوله:«إنَّ فيه القَوَدَ»؛ فلأنَّ القَوَدَ يستطاع فيه بقلعه، كما يمكن ذلك في السنّ، فليس قلعه مخوفاً ككسر الفخذ والجائفة والمأمومة، فكان فيه القَوَدُ إذا كان عمداً، وهذا هو الصّحيح.
وإن كان خطأً ففيه حكومةُ عدلٍ، وذلك أن يقال: كم كانت قيمته لو كان صحيحاً لو كان عبداً، وكم قيمته وبه هذا العيب، فما قيل من شيءٍ كان عليه ما بين القيمتين من الدّية بقدر ذلك، كان عُشْرُ الدّية مثلاً أو أقل أو أكثر.
وقوله:«يُستأنى بالظفر حَتَّى يُنظر إلى ما يصير أمره»؛ فلجواز أن يرجع كما يرجع السنُّ.
•••
[٢١٥٥] مسألة: قال: ومن لطم رجلاً فذهب بصره والعين قائمةٌ، أو نَخَسَهَا (٢):
(فإن كان فقأها، فُقِئت عينه.
(١) المختصر الكبير، ص (٣٨٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٦]. (٢) قوله: «نخسها»، من النخس، وهو الطعن بالعود ونحوه، ينظر: البناية شرح الهداية [١٣/ ٢٧١].