قال رسول الله صلَّى الله عليه:«نَزِّلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ»(١)»، وقال:«إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ»(٢)، وطرح رداءَه لجرير بن عبد الله ليقعد عليه (٣)، وقال:«أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ»(٤)، فالنّاس مختلفون في هذا كما قال مالكٌ، يُتْرَكُ أمرهم على حسب حالهم والاجتراء عليهم، فيؤدَّبُ من فعل ذلك بهم على حسب جنايتهم.
•••
[٢١٥٣] مسألة: قال: ومن ضرب رجلاً حَتَّى أحدث، فعليه العقوبة من السُّلطان بقدر ما يرى (٥).
• قال أبو بكر: وهذا مثل ما ذكرناه: أنَّ الإمام يؤدِّبه بقدر اجتهاده، وحسب حال من فعل ذلك به.
•••
[٢١٥٤] وليس في الظُّفْرِ قودٌ، ويُسْتَأْنى حَتَّى يُنْظَر إلى ما يصير إليه، وفي عقله الاجتهاد.
(١) أخرجه أبو داود [٥/ ٢٨٩]، وهو في التحفة [١٢/ ٣٣٠]. (٢) أخرجه ابن ماجه [٤/ ٦٦٠]، من حديث ابن عمر، وهو في التحفة [٦/ ٢٣٠]. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك [٤/ ٤٢٨]. (٤) أخرجه أبو داود [٥/ ٧٢]، والنسائي في الكبرى [٦/ ٤٦٨]، من حديث عائشة، وهو في التحفة [١٢/ ٤١٣]. (٥) المختصر الكبير، ص (٣٨٩)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٠١ و ١٤/ ٤١].