للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأما قَتْلُ المعترف فلا يجوز؛ من قِبَل أَنَّهُ لم يعترف بقتل العمد، إِنَّمَا قال: «كنّا لاعبين»، أي: لا قصد لنا في القتل، فلم يجز قتله لهذه العلّة.

•••

[٢١٦٢] مسألة: قال: ومن أقرَّ بقتل رجلٍ خطأً، فلا أرى في ماله شيئاً.

وقد قال مالكٌ: إن لم يُتَّهم في قوله أن يكون خِيفَ محاباة أحدٍ؛ ليخبر به على قومٍ، فأرى أن يُصَدَّق إذا كان مأموناً، وتحمله العاقلة بخمسين يميناً (١).

• وجه قوله: «إنه لا يلزمه شيءٌ في ماله ولا عاقلته (٢)»؛ فلأنه لم يُلْزِم نفسه شيئاً بقوله: «إنه قتل خطأً»، وإنّما أراد إلزام غيره وهم عاقلته، فلم يلزمهم ذلك أيضاً؛ لأنَّهُ لا يُقْبَل قوله على غيره بغير بيّنةٍ؛ لأنَّ إقرار الإنسان على غيره غير مقبولٍ عليه.

ووجه قوله: «إنه يصدّق إذا لم يُتَّهَم في إقراره مع قسامة أولياء المُقِرِّ بقتله»؛ فلأنَّ المقرّ إِنَّمَا أقرّ بفعله دون فعل غيره، فلزمه الإقرار، ثمَّ جرَّ الإقرار ثبوت الدّية على العاقلة متى أقسم أولياء المقتول، وأَسْوَأُ حال إقراره أن يكون لوثاً لعاقلة المقتول، يُقسَمُ معه فتُستحق الدِّيَةُ.

•••

[٢١٦٣] مسألة: قال: ومن اتُّهِمَ بقتل نفسٍ، فأُخِذَ فاعترف، ثمَّ حُبِسَ


(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٠)، المدوَّنة [٤/ ٦٣٥]، النوادر والزيادات [١٣/ ٥٠١].
(٢) قوله: «ولا عاقلته»، غير مثبت في كلام ابن عبد الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>