للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الدّية عليه وعلى عاقلته إذا كثرت على ما بيَّنَّاه؛ لأنَّهُ لم يؤمر بالعلاج إذا لم يكن من أهل البصيرة، فهو متعدٍّ بفعله.

•••

[٢١٦٩] مسألة: قال: ومن جُرِحَ، فأتى بشاهدٍ واحدٍ أنَّ فلاناً جرحه خطأً؛ حلف واستحقَّ دِيَةَ جرحه.

والخطأ: أن يصيب الرَّجلُ الرَّجُلَ بالشّيءِ لم يعمد به (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الَّذِي يجب في جرح الخطأ مالٌ، فيجوز أن يُسْتَحقَّ بشاهدٍ ويمينٍ؛ لأنَّهُ يجوز الحكم بذلك في الأموال.

وحقيقة الخطأ: هو ما كان من غير قصدٍ للقتل أو الضَّربة، ففيه الدّية لا القَوَدُ، وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:٥]، فعُلِم بهذا أنَّ الخطأ هو ما لم يتعمّد فعله ولا القصد إليه، لكنّه ما كان على غير وجه قصدٍ.

ألا ترى: أنَّ الصبي والمجنون لا قَوَدَ عليهم فيما كان منهم من قتلٍ أو جرحٍ؛ لعدم قصدهم، فكذلك حقيقة المخطئ، هو من لا قصد له في فعله.

•••


(١) المختصر الكبير، ص (٣٩١)، وقد تقدَّمت مسألة شهادة الواحد على جرح العمد في [٢١٣٤]، وينظر: الجامع لابن يونس [١٧/ ٤٣٩ و ٢٣/ ٨٣٦]، البيان والتحصيل [١٦/ ٩٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>