في الأغلب، فلم يكن عليها أَمْرُ مَا آلَ إليه، كالإمام إذا أقام حدّاً على أحدٍ فمات فيه، والمجروح إذا اقتَصَّ من جارحه فمات منه، أَنَّهُ لا شيء عليهما؛ لأنَّهما فعلا ما لهما فعله، فكذلك المرأة مثل ذلك.
•••
[٢١٦٨] مسألة: قال: وإذا سقى طبيبٌ إنساناً دواءً فمات، وقد كان سقى آخر قبله فمات منه من ساعته، فلا غُرَّةَ عليه، ولكن لو تُقُدِّمَ في ذلك، وقيل لهم: أيَّما طبيبٍ سقى إنساناً أو أبطله فعليه الضَّمان، ويُتَقَدَّم أن لا يداووا أحداً إلَّا بعلمٍ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأن (٢) فعل ما يجوز له فعله، وهو سقي الدَّواء إذا كان سليماً في الأغلب، وقد أُمِر بفعله، وهذا على القول الَّذِي قال: إِنَّهُ لا شيء عليه فيما يخطئه.
وعلى القول الآخر، يجب أن تكون الدّية على عاقلته؛ لأنَّ تلفه كان بسبب فعله.
والصّحيح أَنَّهُ لا شيء عليه؛ لأنَّهُ قد أُمِر بفعل ما فعله، ولم يفرط بترك التحرّز، وليس هذا بمنزلة قطع الحشفة؛ لأنَّهُ كان يمكن أن لا يقطعها.
فأمَّا إذا كان الطّبيب غير عالمٍ بالعلاج، فَإِنَّهُ متعدٍّ، يؤدَّب على فعله، وتكون