للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• يعني: أَنَّهُ ضامنٌ للدّية، وتَحْمِلُهَا العاقلة؛ لأنَّهُ قاتل خطأٍ؛ لأنَّ قتله كان بسببه، وإن كان دون الثّلث ففي ماله.

•••

[٢١٧٣] مسألة: قال: وإن استعان كبيرٌ آخَرَ فأعانه، فلا شيء عليه، إلَّا أن يستغفِلَ أو يستجْهِلَ، أو يُقَرِّبَ له فيما لا يَعْلَمُ مِنْهُ مِثْلُ مَا يَعْلَمُ الَّذِي قَرَّبَ لَهُ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا كان كبيراً مميّزاً، فقد اختار ذلك بنفسه، وأَمْرُهُ إلى نفسه، فلا شيء على من أَمَرَهُ بذلك؛ لأنَّهُ لم يجبره عليه.

فأمَّا إذا كان سفيهاً أو به غفلةٌ، فهو كالصَّبي، ليس له اختيارٌ صحيحٌ، فيلْزَمُ مَنْ أَمَرَهُ ما أصابه؛ لأنَّهُ حَمَلَه على ذلك.

وكذلك إذا قرَّبَ لغير الجاهل ما تلف به؛ لزمه ذلك؛ لأنَّهُ قد غرَّه بالتّقريب له.

ولأنَّه تلفه كان بسببه، فوجب دية ذلك على عاقلته؛ لأنَّ تلفه كان بسببه على وجه الخطأ لا على وجه القصد له.

•••

[٢١٧٤] مسألة: قال: ومن اقتنى كلباً لماشيةٍ في داره، فعقر الكَلْبُ إِنْسَانَاً، فهو ضامنٌ لِمَا عَقَرَ إذا كان اقتناه وهو يعلم أَنَّهُ يَفْرِسُ الناسَ (٢).


(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٢)، النوادر والزيادات [١٣/ ٥٣٥].
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٢)، المدوَّنة [٤/ ٦٦٦]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٩٧٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>