• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز له أن يقصد بفعل ذلك ليعقر به أحداً؛ لأنَّهُ متعدٍّ بهذا القصد؛ لأنَّهُ يقدر على حفظ حائطه بغير هذا الوجه.
ومن أصحابنا من كان يقول:«معنى هذا من قول مالكٍ، إذا أخفاها ولم يُظهِرها حَتَّى يراها من يدخل».
فأمّا الكلب، فإنَّ اقتناءَه لحرز الثّمرة لا يجوز؛ لأنَّهُ إِنَّمَا أُرْخِصَ له في كلب الماشية والصيد دون غيره.
ويجوز أن يَعْلَمَ أَنَّهُ عقورٌ، فيكون باقتنائه له - مع علمه - متعدِّياً، ويلزمه أرش ما عقر بعد علمه واقتنائه.
•••
[٢١٧٧] مسألة: قال: وإن جعل حِبَالَةً أو حفر حفيراً للسّباع، فعطب به إنسانٌ، فإذا كان مِمَّا يجوز له أن يصنعه في حائطه، فلا شيء عليه فيه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أَنَّهُ فعل ما له فِعْلُهُ، وكلُّ من فَعَلَ ما له فعله مِمَّا به حاجةٌ إليه ولا مندوحة له عنه فتلف به إنسانٌ أو مالٌ، فلا شيء عليه.
والأصل في هذا الإمام، إذا حدَّ إنساناً فتلف فيه، أَنَّهُ لا شيء عليه.