ضامنٌ لهٌ، إن كان أقلّ من الثّلث كان في ماله، وإن كان أكثر من الثّلث كان على العاقلة.
• وما صَنَع من ذلك مِمَّا يجوز له أن يصنعه، فلا شيء له عليه فيه ولا غرم (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرنا: أنَّ كلّ من فعل ما له فعله، من حفر بئرٍ أو إقامة دابّةٍ في موضعٍ له إقامتها، فهو غير متعدٍّ في ذلك، فلا شيء عليه، كالإمام إذا أقام حدّاً فمات فيه، والمُقْتَصُّ منه إذا تلف.
وكلّ من فعل ما لا يجوز له فعله، من حفر بئرٍ وأشباه ذلك، فتلف به مالٌ أو إنسانٌ، كان غُرْمُ المال في ماله، والدِّيةُ على عاقلته إذا كانت الثّلث فصاعداً؛ لأنَّهُ فعل ما ليس له فعله، فكان بمنزلة الإمام إذا تعدَّى الحدّ، والمجروح إذا تعدَّى في القصاص، أنَّ ذلك يلزمهما، فكذلك هذا؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهم متعدٍّ جائرٌ، والمتعدِّي يلزمه حكم ما تعدَّى فيه.
•••
[٢١٧٦] مسألة: قال: ومن جعل على حائطه عيداناً أو قَصَبَاً لتَدْخُلَ في رِجْلِ من دَخَل حائطه، فهو ضامنٌ لَمَّا أصيب به، وكذلك الكلب يقتنيه لِيُحْرِزَ ثَمَرَهُ فيعقر إنساناً، فهو ضامنٌ لمَا أصاب (٢).